تصدير
وقد طُلِبَ من المساهمين في هذا العدد من وقائع الأمم المتحدة أن ينظروا إلى الوراء لمدة نصف قرن، منذ اعتماد العهدين وأن يقيموا حالة تلك الحقوق وأداء آلية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان - والمعاهدات والمكاتب والبرامج المتنوعة المُصَمَّمَة من أجل حماية وتعزيز الحريات المكرسة في العهدين والإعلان العالمي، اللذين يُعرفان معاً باسم الشرعة الدولية لحقوق الإنسان.
المرأة والربيع العربي
إن المعركة التي يجب أن تشنها المرأة اليوم لا ينبغي أن تكون معركة تهدف إلى تحقيق مكاسب شخصية، وإنما تلك التي ستحرر المجتمعات من الخوف والفقر والاستبداد. إن تعزيز حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية وحمايتها هي الطريق الصحيح للمرأة للحصول على حقوق متساوية. ولا يتعين علينا القبول بمكاسب طفيفة مثل تلك التي كانت قائمة قبل الربيع العربي.
أزمة منتصف العمر لنظام حقوق الإنسان القائم على المعاهدات؟
فبسبب وجود عمل الخبراء في هيئات معاهدات حقوق الإنسان، مثل اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واللجنة المعنية بحقوق الإنسان، وانتقالاً منه إلى الاستعراض الدوري الشامل المنتظم الذي أجراه مجلس حقوق الإنسان لجميع البلدان مؤخراً، أصبح هناك الآن هيكل عالمي موسع لتقييم انتهاكات حقوق الإنسان ورصدها وانتقادها.
دلهي، المدينة الآبدة
ومن السهل جدا أيضا أن تنظر إلى مداس قدمك وترى أن الطريق إلى دلهي الكبرى قد مُهِّد بقواعد تنظيمية رسمية غير مفهومة، ومحاولات الاستيطان التخريبية من الأسفل، والأفعال الرعناء لحيتان العقارات. غير أنه من المهم بنفس القدر أن يرفع المرء عينيه إلى السماء الزرقاء الصافية، في يوم الاستقلال الهندي، التي تضج بالحياة مع مئات الطائرات الورقية التي ترتفع وتهبط من أسطح المباني في شاهجاهان أباد، ويجيل ببصره وصولا إلى المروج المترامية الأرجاء المفضية من دارة الرئيس التي تكتسي أهمية رمزية، حيث ينتشر العشرات من بائعي الطعام من كافة أرجاء الهند، وأن يتابع المرء طريقه وقت الغروب نحو ضريح حضرة نظام الدين أولياء، وأن تتلاشى روحه في الموسيقى الصوفية المصحوبة بالكلمات التي لا تزال تتردد منذ 800 عام، وفي أريج الورود الحمراء.
أهمية الهياكل الأساسية غير المادية في إدارةالكوارث والحد من المخاطر
إن تزايد تواتر الكوارث الطبيعية والتكنولوجية وشدتها على حد سواء في العالم، ولا سيما في المناطق الحضرية على سبيل المثال لا الحصر، يضع المدن في صلب المناقشة سواء فيما بين الممارسين أو العلماء، ما يثير تساؤلات أساسية بشأن الطبيعة والمجتمع، والتنمية والتكنولوجيا.
الموئل الثالث هو مؤتمر الأمم المتحدة للمواطنين
ومن المقرر هذا العام أن يقدم الموئل الثالث نقلة نوعية تاريخية للتحضر بوصفه أداة للتنمية. ويوجه المؤتمر رسالة واضحة مفادها أن نمط التحضر بحاجة إلى تغيير بغية تحسين الاستجابة للتحديات المعاصرة ومعالجة مسائل من قبيل عدم المساواة، وتغير المناخ، والطابع غير النظامي، وانعدام الأمن، والأشكال غير المستدامة من التوسع الحضري.
أهمية دور المنظمات النسائية الشعبية الريفية فيالتنمية المستدامة للمجتمعات الريفية
ليس هناك ضعف متأصل في النساء والفتيات ولكن ظروفهن الاجتماعية والاقتصادية والسياسية تجعلهن أكثر عرضة للأخطار والأذى. وفي سياق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 ومؤتمر الأمم المتحدة المعني بالإسكان والتنمية الحضرية المستدامة (الموئل الثالث)، المقرر عقده في كيتو، إكوادور، خلال الفترة من 17 إلى 20 تشرين الأول/أكتوبر 2016، يجب النظر بجدية في التهديد الوشيك الناجم عن تغير المناخ، لأنه يؤدي إلى تزايد التهديدات والصعوبات التي تتضرر منها النساء والفتيات، بما في ذلك النساء الريفيات ومجتمعاتهن المحلية.
التعلم من ثقافات البناء المحلية من أجل تحسيناستدامة مشاريع الإسكان
يبين تاريخ البناء أن البناة دائما ما كانوا مبدعين في تكييف وتحسين المنشآت السكنية بتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة محليا لتلبية احتياجاتهم، مع مراعاة القيود الاقتصادية والاجتماعية والمناخية المحلية. وقد طورت المجتمعات في جميع أنحاء العالم ثقافات بناء تفضي إلى هندسة معمارية ”سياقية“، وهو ما يناظر أساليب تشييد فريدة وأساليب حياة محددة.
خريطة الطريق الجديدة المنبثقة عن الخطة الحضرية من أجل التخطيطللتنمية الحضرية المكانية: نتائج ملموسة وقابلة للإدارة والقياس
والخطة الحضرية الجديدة التي وُضعت مؤخرا، التي سوف تعتمدها الحكومات في كيتو، تؤكد من جديد دعم الدول الأعضاء لجميع عناصر الهدف 11. وكلا الجزأين من الوثيقة الختامية - ”إعلان كيتو بشأن المدن والمستوطنات البشرية المستدامة للجميع“ و ”خطة كيتو لتنفيذ الخطة الحضرية الجديدة“ - يبينان بوضوح ثلاث أولويات ستحدد إطار التنفيذ الناجح للهدف 11 والجوانب الحضرية لأهداف التنمية المستدامة الأخرى، وتؤدي إلى تحقيق التحضير المستدام في العقود المقبلة. وهذه الأولويات هي: وجود هيكل إداري داعم؛ ووضع طريقة مبتكرة ومستمرة للتخطيط لتنمية الأماكن الحضرية وإدارتها في القرن الحادي والعشرين؛ وإنشاء آليات تمويل سليمة.
العمل مع مقدمي خدمات أقوياء للتصدي لتحديالمياه والصرف الصحي في المناطق الحضرية
بالنسبة للعديد من الناس في جميع أنحاء العالم، يستحيل ببساطة تصور الحياة دون إمكانية الحصول بسهولة على مياه الشرب المأمونة أو استخدام مرحاض، غير أن الافتقار إلى هذين السببين الأساسيين للراحة لا يزال حقيقة في حياة الكثيرين في بلدان الجنوب. وصحيح أنه تم تحقيق تغيير نتج عنه تحول في توفير الخدمات الأساسية في بعض البلدان على مدى السنوات الـ 15 الماضية، لكن لا يزال ملايين من الناس محرومين من إمكانية الحصول على خدمات المياه والصرف الصحي.
جعل الناس في محور مستقبلنا الحضري المستدام
وبأيدينا أن نعمل على إقامة نموذج المدينة التي نحلم بها. وبالعمل معا، وبالحفاظ على الثقة الثابتة في البشرية والبقاء على وعي بالفرص التي تتيحها مناطقنا وبتقدمنا التكنولوجي، يمكننا أن نهيئ مدناً مستدامة قادرة على الصمود، تكون بمثابة أماكن مرحّبة بسكانها، اليوم وفي الأجيال المقبلة.
إحداث تحوّل في المستوطنات في أفريقيا
فأنا أرى أن إحداث تحوّل في مستوطنات المناطق الحضرية الفقيرة يتطلب أن يشكّل هذا التغيير عمليةً مجتمعية يتمحور فيها الاهتمام على المرأة من أجل تحقيق استدامة المستوطنات والإمساك بزمام الأمور انطلاقا من القاعدة الشعبية. وينبغي أن ينطوي إحداث ذلك التحوّل على تعبئة سكان الأحياء الفقيرة وتوعيتهم لكي يُدركوا أهمية هذا التغيير.